العيني

127

عمدة القاري

8974 حدَّثنا عبدُ الله بنُ يُوسُفَ حدّثنا اللَّيْثُ قال حدّثني ابنُ الهَادِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ خَبَّابٍ عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قال قُلْنا يا رسولَ الله هاذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قال قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْدِكَ ورسُولِكَ كَما صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ . هذا أيضاً مطابق للترجمة . وابن الهاد هو يزيد من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ، وعبد الله بن خباب ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى : الأنصاري ، ومضى هذا أيضاً في الصلاة . قال أبُو صالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ عَلَى مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كما بارَكْتِ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث . وأشار بذلك إلى أن عبد الله بن يوسف لم يذكر آل إبراهيم عن الليث وذكرها أبو صالح عنه ، وهكذا أخرجه أبو نعيم من طريق يحيى بن بكير عن الليث ، رحمه الله . حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ حدثنا ابنُ أبي حازِمٍ والدَّرَاورْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ وقال كَما صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ . هذا أيضاً مطابق للترجمة ، وإبراهيم بن حمزة أبو إسحاق الزبيري المديني ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز بن أبي حازم بالحاء المهملة وبالزاي ، واسمه سلمة ، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد منسوب إلى دارورد قرية بخراسان ، ويزيد هو ابن الهاد المذكور ، وأراد بهذا أن ابن أبي حازم والدراوردي رويا هذا الحديث بإسناد الليث ، فذكر آل إبراهيم كما ذكرها أبو صالح عن الليث . 11 ( ( بابُ قَوْلُهُ : * ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى ) * ( الأحزاب : 96 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى ) * أي : لا تؤذوا محمداً كما آذى بنو : إسرائيل موسى ، والذي آذوه به هو قولهم إنه آدر ، وهو العظيم الخصيتين ، وقيل : قولهم : أنه قتل هارون وقيل : إنهم رموه بالسحر والجنون . 9974 حدَّثني إسْحاقُ بن إبْرَاهِيمَ أخْبرنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حدّثنا عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ ومُحَمَّد وخِلاَسٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ مُوسَى كانَ رَجُلاً حَيِيًّا وذالِكَ قَوْلُهُ تعالى : * ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى ) * فَبَرَّأْهُ الله ممَّا قالُوا : * ( وكانَ عِنْدَ الله وجيهاً ) * . ( انظر الحديث 872 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعوف هو المعروف بالأعرابي ، والحسن هو البصري ، ومحمد بن سيرين ، وخلاس ، بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة : ابن عمرو الهجري ، بفتح الهاء والجيم وبالراء . والحديث مضى مطولاً في أحاديث الأنبياء عليهم السلام ، في قصة موسى مع بني إسرائيل . قوله : ( حيياً ) ، على وزن فعيل من الحياة ، وكان لا يغتسل إلاَّ في الخلوة فاتهموه بأنه أدر وآذوه بذلك فبرأه الله مما قالوا حيث أخذ الحجر ثوبه وذهب به إلى ملاء بني إسرائيل ، واتبعه موسى عرياناً فرأوه لا عيب فيه ، عليه صلوات الله وسلامه . قوله : ( وجيهاً ) ، أي : كريماً مقبولاً ذا جاه . 43 ( ( سورَة سَبَأ ) ) أي : هذا في تفسير بعض سورة سبأ . قال مقاتل ، مكية غير آية واحدة : * ( ويرى الذين آتوا العلم الذي أنزل ) * ( سبإ : 6 ) . وهي أربعة آلاف وخمسمائة واثني عشر حرفاً ، وثمانمائة وثلاث وثلاثون كلمة ، وخمس وخمسون آية . وروى الترمذي من حديث فروة بن مسيك المرادي ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر حديثاً فيه ، فقال رجل : وما سبأ أرض أم امرأة ؟ قال : ليس بأرض ولا امرأة ، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة ، فأما